آخر العناوين

الصومال: في أسلوب جديد للحرب..قوات حفظ السلام تتحول إلى قوات حفط المواشي والأنعام

مقديشو (م.ش.إ) – كما أن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين يتفنون في إبداع وسائل الحرب وإرغام القوات الإفريقية على خوض نوع من الأساليب القتالية التي لا تتقنها والفرض عليها مكانا وزمانا، لجأت الأخيرة أيضا إلى أساليب جديدة لفتح باب للصراع من أسلوب آخر ضد مقاتلي الحركة.

 
فقد علمت “مفكرة شرق إفريقيا” من مصادر موثوقة أن القوات الإفريقية في إقليمي شبيلي السفلى وجوبا السفلى بجنوب الصومال تتورط في أعمال تحريض للقبائل ضد حركة الشباب المجاهدين عبر دعوة أبناء القبائل خصوصا الرعاة منهم إلى حمل السلاح ومقاتلة الحركة.

 
وتضيف المصادر إلى أن القوات الإفريقية نفسها شاركت بالفعل مع القبائل في مواجهة مقاتلي حركة الشباب المجاهدين إلا أن المصادر لم تحدد نوع المشاركة وحجمها.
وتحدثت مصادر أخرى في إقليم شبيلي السفلى أن القوات الأوغندية العاملة في مدينة قوريولي بإقليم شبيلي السفلى هي الأكثر في دفع القبائل إلى القتال لكنها لم تأت محاولتها بنتائج كبيرة، حسب المصادر.

 
ويرى متابعون إلى أن القوات الإفريقية استغلت رفض بعض الرعاة لدفع الزكوات وحاولت فتح جبهة جديدة للقتال تكون هي المشرفة والمدبرة عن كثب إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي القوات الإفريقية.

 
ففي اجتماع ضم بعض الرعاة مع القوات الإفريقية لبحث رد فعل الحركة حال منع دفع الزكاة، طالب الرعاة من القوات الإفريقية حماية المواشي والأنعام من مقاتلي الحركة، الأمر الذي أحرج القوات الإفريقية، حسب المعلومات المسربة.

 
وقال مصدر في أهالي مدينة قوريولي أن القوات الإفريقية المتمركزة في ضاحية المدينة أنشأت دوريات لحفظ سلام وأمن الأنعام مما أدى إلى كابوس عند ما وقع أحد جنود تلك الدورية في الأسر من قبل مقاتلي الحركة في “عملية خاصة” الشهر الماضي.

 
وأضاف المصدر إلى أن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين استهدفوا عناصر من الدورية في هجوم مخطط أدى إلى أسر جندي أوغندي مع سلاحه واكتفى إعلام الحركة في الإشارة إلى أن الجندي تم أسره بعملية خاصة في إقليم شبيلي السفلى.

 
وعلمت “مفكرة شرق إفريقيا” أن القوات الإفريقية لم تستطع في المضي قدما بمحاولاتها في حماية المواشي بعد عملية أسر الجندي الذي قالت القيادة المركزية للقوات الإفريقية فيها أن الجندي فقد الاتصال مع قيادة وحدته وأكدت خروجه من القاعدة سالما.

 
مهمة صعبة

 
وقال أحد وجهاء إقليم شبيلى السفلى أن القوات الإفريقية تورطت في معضلة جديدة وأنها لا تستطيع أن تحمي نفسها فضلا عن المواشي متسائلا ” كيف تحولت مهمة حفظ السلام في الصومال إلى مهمة حفظ المواشي والأنعام؟ “.

 
وأضاف “إنها مهمة صعبة، لا أنفسهم يحمون ولا غيرهم يحفظون”.

 
وتجمع حركة الشباب المجاهدين كل بداية العام الهجري أصناف الزكاة من مختلف شرائح الناس في مناطق سيطرتها حيث تقول تقارير غربية إلى أن ملايين الدولارات تعود من ذلك وتستخدمها الحركة في مواصلة قتالها ضد الحكومة الصومالية والقوات الأجنبية التي تدعمها إضافة إلى توزيعها على الفقراء والمساكين في مناطق سيطرتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*