آخر العناوين

شاهد عيان عن هجوم الميناء بمقديشو: رأيت جثث الجنود مكدسة داخل السيارة.

مقديشو (م.ش.إ) – ارتفعت الشمس قليلا إلى السماء ودخل يوم جديد في مقديشو، فكانت قوات صومالية ضمن الشرطة تتجمع في مقر لها أمام ميناء مقديشو بينما كانت شاحنة الموت الذي يقودها مقاتل من حركة الشباب تأخذ طريقها نحوهم، وفي مستشفى المدينة بوسط العاصمة يجتمع من يزور صديقا مريضا أو يتابع تشريح جثة أو يبحث عن دواء.

لحظات وتقاطع شاحنة الموت هدوء الصبح وتستهدف بانفجار على مقر الشرطة ليصل دويه قبل خبره إلى سماع الناس فيتسابق الجميع إلى الاستخبار والسؤال عما حدث، فوقْع الانفجارات حدث مألوف في مقديشو لكن الكل يسأل عمن أتى عليه الدور هذه المرة؟

minafnl

سرعان ما تخرج وسائل الإعلام المحلية عن صمتها وتسعف الأهالي بالأخبار عن الأضرار التي نجمت عن الانفجار، فتتفق الروايات على صورة الحدث وتختلف في نتائجه; فإذاعة “شبيلي” تنقل انهيار المقر وخسائر في صفوف الشرطة والأسوشيتد برس توافقها جزئيا وإذاعة “كولميي” تتحدث عن خسائر فادحة في المدنيين وتوافقهم الرويترز والأناضول التي تزيد أن “الانتحاري” فجر نفسه وسط طابور من السيارات أثناء دخولها إلى ميناء مقديشو.

وكما قيل -إن الحقيقة ضمن الضحايا في الأحداث- فلقد أصبحت الحقيقة صعب المنال ومما زاد غموض الموقف أن الشرطة الصومالية منعت من الصحفيين قترة من الوقت الاقتراب لمكان الهجوم حيث تم إطلاق النار لمنع الشهود من معاينة النتائج، حسب مراقبين.

وفي الجدول الزمني للهجوم يدخل خبر مفاده تبني حركة الشباب الموالية للقاعدة مسؤوليتها عن الهجوم في حين تلتقط كاميرات الصحفيين آثار الانفجار، لا عن مكان هدفه لكن عن المواقع المحيطة به من محال تجارية وأكواخ ودكاكين تحولت إلى أكوام نتيجة تأثير الانفجار.

فيتصدر في الأخبار أن القتلى كلهم من المدنيين وشاهد تلك الرواية بعض الجثث والمحال المدمرة بينما تعلن حركة الشباب على لسان متحدثها العسكري مقتل 30 من الشرطة في الهجوم لكن غياب الشاهد كان عاملا يضعف رواية الحركة.

مستشفى المدينة

وأثناء تغطية الإعلام المحلي والعالمي عن خسائر المدنيين فإن ثلاث سيارات تأخذ قسطا من الراحة في مستشفى المدينة بوسط مقديشو بعد التعب جراء نقل القتلى والجرحى من الشرطة الصومالية في الهجوم.

فقد علمت –مفكرة شرق إفريقيا– من شاهدين رفضا عن ذكر أسمائهما، أن خسائر الشرطة في الهجوم كانت فوق تقدير متحدث حركة الشباب.

فقال أحد الشهود “لقد كنا في المستشفى مسبقا، ففجأة دخلت سيارة مسلحة يُعرف عليها محليا بـ “عبد بيله” فتوجهت نحو الطوارئ وهرعنا إليها للمساعدة، فكانت هناك جثث محترقة وأشلاء للجنود الصوماليين، فتم نقلها إلى قسم الطوارئ في المستشفى، وكانت الجثث تقريبا 16″.

ويضيف الشاهد “فبعد لحظات دخلت سيارة أخرى تحمل عددا أكبر من الجنود، والقتلى كانوا فيها قليلين مقارنة بالأولى “ثم يواصل حديثه ” فكان الجنود يسبون بعضهم البعض أثناء نقل القتلى والجرحى ويسبون أيضا (الشباب)”

فتأتي السيارة الثالثة وهي مثل الأولى في النوع لكنها تحمل العدد الأكبر من الجثث، حسب الشهود، وتتوجه إلى قسم الطوارئ أيضا.

وعن كيفية المعرفة من أن القتلى كانوا جنودا، يقول الشاهد أن معظمهم كانوا يرتدون الزي العسكري المعروف بالشرطة والقليل منهم كانوا يرتدون فنينة دون قميص لكن زيهم كان عسكريا.

وعن مجمل عدد القتلى من الجنود يؤكد الشاهد أنه يصل إلى 40 قتيلا على الأقل.

ولهول الموقف يقول الشاهد أنه رأى بعض النساء في المستشفى يبكين وحالة من الرعب تسود الأجواء.

يختتم هذا الشاهد قوله “فقد رأيت جثث الجنود مكدسة داخل السيارة ولم أتخيل عمري أن أرى مثل ذلك العدد من القتلى”.

ملاحظة: لدواع أمنية وطلبا من الشاهد حذفنا بعض الحقائق من روايته حتى لا يتعرض لأذى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*