آخر العناوين

انتخابات الصومال..صوتك مقابل دولار

mrshxمقديشو (م.ش.إ) –  لم تشهد الصومال طوال تاريخها انتخابات وصفت بالنزاهة كما أن معظم الرؤساء في البلاد تم انتخابهم خارج الوطن، لكن المشهد القادم من الانتخابات الرئاسية المنعقدة في نهاية هذا الشهر، يعتبر نقطة تحول لسياسة البلاد.

فلقد كثر صراخ المجتمع الدولي -الراعي الأساسي للحكومة الفيدرالية الصومالية- تجاه التجاوزات الحاصلة في طريقة اختيار أعضاء البرلمان القادم الذي بدوره سيختار الرئيس المقبل مما جعل بعض الدول الداعمة للسلطة في البلاد تفكر في التخلي عن الحكومة المرتقبة.

ففي مشهد يتكرر يوميا في قاعات اختيار أعضاء البرلمان، فإن نتيجة التصويت للأعضاء ستكون محسومة قبل فرز الأصوات وسيحضر العضو الذي سيختار لإلقاء خطاب النصر وهو أمر يقلق المجتمع الدولي الذي أنفق مئات المليارات في سبيل فرض الديمقراطية في الصومال.

فرغم تحذيرات سابقة لعدم اختياره، ومع بزوق الفجر بعد ليلة حاسمة في جوهر (90 كلم شمال مقديشو)، تتفاجأ لجنة الانتخابات بإعادة اختيار وزير صومالي للعضوية في البرلمان القادم وقد كان محظورا من السباق أصلا.

ويرى الصحفي في قناة الجزيرة حمزة محمد أن الأهمية في أعضاء البرلمان تكمن في قدرتهم لانتخاب الرئيس القادم ومن أجل ذلك يتسابق مرشحو الرئاسة وأبرزهم الرئيس الحالي في إدخال أعضاء في البرلمان موالين لهم حتى يحصلوا أصواتهم أثناء الانتخابات الرئاسية.

وعلمت -مفكرة شرق إفريقيا- من سياسيين معارضين أن الرئيس الحالي حسن شيخ استطاع إدخال قرابة 80 عضوا إلى البرلمان القادم من أصل 275 عضوا ما دفع بمرشحين كثر أن يعيدوا النظر في مشاركة الانتخابات وأن يرفعوا الراية البيضاء قبل خسارة الأموال والعودة بالهزيمة.

وقال مراقبون أن المرشحين يتعاملون مع أصوات أعضاء البرلمان القادم كأنها سلعة للبيع، وأن المرشح الذي يحقق أكثر الأعضاء  الموالين له في البرلمان سيتمكن من جمع أصواتهم وستكون الانتخابات الرئاسية شكلية بنتائج محسومة قبل خوضها.

ففي خضم التجاوزات الحاصلة في الانتخابات وتأجيلها من موعدها لثلاث مرات، يقول المرشح السابق صلاد علي جيلي أن الرئيس الحالي أنفق أموالا طائلة لضمان عودته إلى الحكم مرة أخرى وأن معظم الأموال تأتي من الميناء والمطار مقدرا بأكثر من 30 مليون دولار شهريا.

صوت مقابل دولار

وقالت تقارير صحفية إلى أن قيمة الصوت الواحد وصل قرابة مليون دولار يظفر به الناخب فور التصويت مما جعل التنافس في تحقيق العضوية في البرلمان يأخذ منحى آخر حتى وصل لدرجة التصفية الجسدية.

فقبل أسابيع، قامت مجموعة مسلحة باقتحام قاعة للانتخابات في مدينة جوهر شمال مقديشو وأطلقت النار على الوفود مما أدى إلى خسائر مختلفة، حسب التقارير الصحفية.

يقول الوزير السابق في الحكومة الصومالية “جودح” إلى أن التزوير في الانتخابات وصل إلى الذروة متهما الرئيس الحالي باستغلال السلطة وتهيئة الجو كي يتمكن من رئاسة الصومال مرة أخرى.

من جانب آخر، فقد أدى التنافس في المقاعد البرلمانية إلى التنافر بين القبائل الصومالية وقد كانت آخر صورة عن الأمر مؤتمر صحفي لإحدى قبائل الأقاليم الوسطى قالت فيه أنها لم تحصل بشكل عادل على مقاعدها في البرلمان القادم.

ورغم أن الصومال من الدول الفاشلة -حسب تعبير الأمم المتحدة- إلا أن المجتمع الدولي وضع كل أمله مؤخرا على الحكومة الصومالية المدعومة بقوة من الاتحاد الإفريقي لكن ذلك الآمل سرعان ما يتحول إلى حسرة نتيجة عدم إحلال السلام وعرقلة “الديمقراطية” في كل البلاد فضلا عن تهديد الإسلاميين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*